سيف الاسلام

اسلاميات


    من هم الأرحام الذين يجب صلتهم

    شاطر
    avatar
    راجية عفو الله
    Admin

    عدد المساهمات : 391
    تاريخ التسجيل : 18/11/2011
    الموقع : الجزائر

    من هم الأرحام الذين يجب صلتهم

    مُساهمة  راجية عفو الله في السبت أغسطس 30, 2014 8:46 am

    بسم الله الرحمن الرحيم


    أروع الصور لكلمه السلام عليكم ورحمه الله وبركاته


    السؤال:

    لقد وصى الله تعالى ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم بصلة الأرحام .
    سؤالي هو :
    من هم الأرحام الذين يجب صلتهم ؟ هل هم من جهة الأب أم الأم أم الزوجة ؟.


    الجواب:

    الحمد لله

    أولاً :

    اختلف العلماء في حدّ الرحم التي يجب وصلها إلى ثلاثة أقوال :

    القول الأول : أن حد الرحم هو : الرحِم المَحرَم .

    والقول الثاني : أنهم الرحم من ذوي الميراث .

    والقول الثالث : أنهم الأقارب من النسب سواء كانوا يرثون أم لا .

    والصحيح من أقوال أهل العلم هو القول الثالث ، وهو : أن الرحم هم الأقارب من النسب – لا من الرضاع – من جهة الأب والأم .

    أما أقارب الزوجة فليسوا أرحاماً للزوج , وأقارب الزوج ليسوا أرحاماً للزوجة .

    سئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :

    من هم الأرحام وذوو القربى حيث يقول البعض إن أقارب الزوجة ليسوا من الأرحام ؟

    فأجاب :

    " الأرحام هم الأقارب من النسب من جهة أمك وأبيك ، وهم المعنيون بقول الله سبحانه وتعالى في سورة الأنفال والأحزاب : ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله )الأنفال/75 ، والأحزاب/6 .

    وأقربهم : الآباء والأمهات والأجداد والأولاد وأولادهم ما تناسلوا ، ثم الأقرب فالأقرب من الإخوة وأولادهم ، والأعمام والعمات وأولادهم ، والأخوال والخالات وأولادهم ، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لما سأله سائل قائلاً: من أبر يا رسول الله ؟ قال : ( أمك ) قال : ثم من ؟ قال : ( أمك ) قال : ثم من ؟ قال : ( أمك ) قال : ثم من ؟ قال : ( أباك ، ثم الأقرب فالأقرب )خرجه الإمام مسلم في صحيحه ، والأحاديث في ذلك كثيرة .

    أما أقارب الزوجة : فليسوا أرحاماً لزوجها إذا لم يكونوا من قرابته ، ولكنهم أرحام لأولاده منها ، وبالله التوفيق "انتهى .

    " فتاوى إسلامية " ( 4 / 195 ) .

    فأقارب كل واحد من الزوجين ليسوا أرحاماً للأخر , ومع ذلك فينبغي الإحسان إليهم , لأن ذلك من حسن العشرة بين الزوجين , ومن أسباب زيادة الألفة والمحبة .

    ثانياً :

    وصلة الرحم تكون بأمور متعددة ، منها : الزيارة ، والصدقة ، والإحسان إليهم , وعيادة المرضى ، وأمرهم بالمعروف ، ونهيهم عن المنكر ، وغير ذلك .

    قال النووي رحمه الله :

    " صلة الرحم هي الإحسان إلى الأقارب على حسب الواصل والموصول ؛ فتارة تكون بالمال ، وتارة تكون بالخدمة ، وتارة تكون بالزيارة ، والسلام ، وغير ذلك "انتهى .

    " شرح مسلم " ( 2 / 201 ) .

    وقال الشيخ محمد الصالح العثيمين رحمه الله :

    " وصلة الأقارب بما جرى به العرف واتّبعه الناس ؛ لأنه لم يبيّن في الكتاب ولا السنة نوعها ولا جنسها ولا مقدارها ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقيده بشيء معين ... بل أطلق ؛ ولذلك يرجع فيها للعرف ، فما جرى به العرف أنه صلة فهو الصلة ، وما تعارف عليه الناس أنه قطيعة فهو قطيعة "انتهى .

    " شرح رياض الصالحين " ( 5 / 215 ) .

    والله أعلم .


    الإسلام سؤال وجواب

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 23, 2017 5:31 am